السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
244
قاعدة الفراغ والتجاوز
الصورة الأولى - ان يعلم وهو في حال الجلوس قبل التشهد بفوت سجدتين من الركعة التي بيده أو سجدة منها وسجدة من الركعة السابقة وهنا تجري قاعدة التجاوز لا ثبات السجدة الثانية من الركعة السابقة ولا تعارض بشيء لكون الشك في سجدتي الركعة التي بيده في المحل بل يقطع بعدم اتيان السجدة الثانية منهما أيضا فلا موضوع للقاعدة في شيء منهما فيجب الاتيان بهما إحداهما للعلم التفصيلي بوجوبها والأخرى لأصالة الاشتغال أو استصحاب عدم الاتيان بها لكون الشك فيها في المحل وبهذا ينحل العلم الاجمالي امّا بوجوب قضاء سجدة عن الركعة السابقة أو وجوب الاتيان بسجدة ثانية لهذه الركعة فتجري القاعدة لنفي وجوب قضاء السجدة السابقة أو سجود السهو لها بلا محذور . الصورة الثانية - نفس الصورة مع فرض حصول الشك بعد الدخول في التشهد ، وحكمه نفس الحكم المتقدم للعلم بزيادة التشهد فلا تجاوز حقيقة فيجري البيان المتقدم فيه ، فهذه الصورة ملحقة بالأولى موضوعا أيضا بالدقة . الصورة الثالثة - نفس الصورة مع فرض حصول الشك بعد الدخول في الركن أو فعل المنافي بعد السلام - بناء على ما هو الصحيح من عدم البطلان بترك الركن بمجرد السلام ما لم يفعل المنافي - وهنا أيضا لا اشكال في فوت السجدة الثانية من الركعة اللاحقة على كل حال وانما يدور امر السجدة الأخرى الفائتة بين أن تكون أولى اللاحقة أو ثانية الأولى وحينئذ قد يقال بجريان القاعدة في كل منهما لصدق التجاوز بالنسبة إليهما معا وتعارضهما ثم التساقط ولزوم الإعادة ، ولكنه قد عرفت فيما سبق ان الأصل المصحح لا يعارضه الأصل المتمم وفي المقام القاعدة الجارية عن السجدة الأولى للركعة اللاحقة مصحح للصلاة بحسب الحقيقة إذ لو كانت هي الفائتة فقد بطلت بترك الركن بخلاف القاعدة الجارية عن ثانية الركعة السابقة وقد تقدم ان المتمم لا يمكنه ان يعارض المصحح ولا بأس بالتعرض لمبنى هذه القاعدة تفصيلا فنقول يمكن ان يذكر لها أحد وجوه : الوجه الأول - توقف الأصل المتمم على جريان الأصل المصحح إذ لولا احراز